أحمد بن علي القلقشندي

218

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ثم تقلدها من الملك الناصر أخيه أيضا حين طرد مهنا وسائر إخوته وأهله . قال : ولما أمّر رملة كان حدث السنّ فحسده أعمامه بنو محمد بن أبي بكر ، وقدموا على السلطان بتقادمهم وتراموا على الأمراء ، وخواصّ السلطان ، وذوي الوظائف فلم يحضرهم السلطان إلى عنده ولا أدنى أحدا منهم ، فرجعوا بعد معاينة الحين ، بخفّي حنين ؛ ثم لم يزالوا يتربصون به الدوائر وينصبون له الحبائل واللَّه تعالى يقيه سيئات ما مكروا حتّى صار سيد قومه ؛ وفرقد دهره ، والمسوّد في عشيرته ، المبيّض لوجوه الأيام بسيرته . وله إخوة ميامين كبرا ، هم أمراء آل فضل وآل مرا . وقد ذكر القاضي تقيّ الدين بن ناظر الجيش في « التثقيف » : أن الأمير عليهم في زمانه في الدولة الظاهرية برقوق كان عيسى بن زيد بن جماز . البطن الثانية جرم ( بفتح الجيم وسكون الراء المهملة ) . قال الحمدانيّ : واسمه ثعلبة وجرم اسم أمه ، وقد تقدّم ذكر نسبه في الكلام على ما يحتاج إليه الكاتب في المقالة الأولى . قال في « مسالك الأبصار » : وهم ببلاد غزّة والدّاروم مما يلي الساحل إلى الجبل وبلد الخليل عليه السلام . قال الحمدانيّ : وجرم المذكورة شمجان ( 1 ) ، وقمران ، وجيّان ( 2 ) . قال : والمشهور منهم الآن جذيمة ، ويقال إن لهم نسبا في قريش ، وزعم بعضهم أنها ترجع إلى مخزوم . وقال آخرون : بل من جذيمة بن مالك بن حنبل ( 3 ) بن عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهر . ثم قال : وجذيمة هذه هم آل عوسجة ، وآل أحمد ، وآل محمود ، وكلهم في إمارة شاور بن سنان ثم في بنيه ، وكان لسنان المذكور أخوان فيهما سؤدد : وهما غانم وخضر . ومن جذيمة جابع ( 4 )

--> ( 1 ) في « مسالك » : 107 « شمجى » . ( 2 ) في المرجع السابق أوردها بالحاء المهملة ( 3 ) « مسالك » : 108 « بن حسل » . ( 4 ) في « مسالك » : 108 « ومن هؤلاء جذيمة جمائع الرائدين ، جماعة منصور بن جابر وجماعة عامر بن سلامة » وخطأ الناسخ في تصوير الكلمات واضح .